البغدادي
284
خزانة الأدب
* لا أحد أذل من جديس * أهكذا يفعل بالعروس * في أبيات كما تقد م شرح هذه القصة مفصلاً في الشاهد الخامس والعشرين بعد المائة . فلما سمع قومها ذلك اشتد غضبهم ومشى بعضهم إلى بعض وكان أخوها ابن غفار سيدهم فلما رأى ذلك من حال القوم قال : أطيعوني وإلا قتلت نفسي . قال : اكتب إلى الملك : إني قد زوجت أختي فليحضر الملك وجميع أهله إلى طعامي . فإذا أتوكم قام كل واحد منكم على رأس رجل منهم وقد دفن سلاحه تحت رجله فإذا قرب الطعام فليقل كل رجل منكم من يليه . فقتلوا جميعهم إلا رجلاً يقال له : رياح بن مرة فإنه أفلت منهم واستصحب كلبة له وأخذ جريدة من جرائد نخلهم فطلاها بالطين ثم توجه حتى أتى حسان بن تبع مذعوراً فقال له : ما وراءك قال : أتيتك من عند قوم كنا ملوكهم وساداتهم وقد وثبوا علينا ظلماً وذكر القصة وفيهم زروع ومواش وتبر وورق ومسك وعنبر وجميع آلة الدنيا وفيهم امرأة يقال لها : عنز تغذى بالزبد والشهد والمخ كأنها القمر ليلة البدر . ) فلما سمع ذلك حسان دعا قومه وأسمعهم كلام رياح فقالوا : ما لنا ولأمة قتلت أختها ليس بيننا وبينهم حرب على أن بلدهم شاسع ومسلكهم بعيد . قال الملك : أرأيتم إن ظلم أخ أخاه أليس يجب على الملك أن ينصره قالوا : بلى . قال لهم رياح : كيف يكون بلدي شاسعاً وهذه جريدة من نخلها رطبة فلو